الشهيد الثاني

226

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وعلى القولين يصحّ البيع « ولا خيار » للبائع والمشتري « إلّامع الغبن » فيتخيّر المغبون على الفور في الأقوى . ولا كراهة في الشراء والبيع منه بعد وصوله إلى حدود البلد بحيث لا يصدق التلقّي وإن كان جاهلًا بسعره ؛ للأصل . ولا في بيع نحو المأكول والعلف عليهم وإن تلقّى . « الحادي والعشرون : ترك الحُكرة » - بالضمّ - وهو جمع الطعام وحبسه يتربّص به الغلاء . والأقوى تحريمه مع حاجة الناس إليه ؛ لصحّة الخبر بالنهي عنه عن النبيّ « 1 » صلى الله عليه وآله وأ نّه « لا يحتكر الطعام إلّاخاطئ » « 2 » و « أنّه ملعون » « 3 » . وإنّما تثبت الحكرة « في » سبعة أشياء : « الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسَمن والزيت والملح » وإنّما يكره إذا وجد باذل غيره يكتفي به الناس « ولو لم يوجد غيره وجب البيع » مع الحاجة . ولا يتقيّد بثلاثة أيّام في الغلاء وأربعين في الرُخص . وما روي من التحديد بذلك « 4 » محمول على حصول الحاجة في ذلك الوقت ؛ لأنّه مظنّتها « ويسعّر « 5 » عليه » حيث يجب عليه البيع « إن أجحف » في الثمن ؛ لما فيه من الإضرار المنفيّ « وإلّا فلا » ولا يجوز التسعير في الرخص مع عدم الحاجة قطعاً . والأقوى أنّه مع الإجحاف

--> ( 1 ) انظر الوسائل 12 : 315 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 13 وغيره في نفس الباب ، وكنز العمّال 4 : 182 ، الحديث 10069 و 10071 . ( 2 ) الوسائل 12 : 314 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 8 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 313 ، الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 12 : 312 - 313 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل . ( 5 ) في ( ق ) و ( س ) : سعّر .